يناير 22, 2026
Social Media

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية تحث حكومات مجموعة السبع على اتخاذ إجراءات ملموسة قبيل مؤتمر وزراء الداخلية والأمن في أوتاوا.

قبيل انعقاد مؤتمر وزراء الداخلية والأمن لمجموعة السبع (21–23 نوفمبر)، تدعو مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد القمع العابر للحدود، وهو تهديد متزايد للديمقراطية وحقوق الإنسان حول العالم.

في يونيو 2025، تعهّد قادة مجموعة السبع بوضع إطار منسّق لمواجهة القمع العابر للحدود، يشمل تبادل أفضل الممارسات، وتعزيز الحماية القانونية، وإطلاق أكاديمية رقمية ضمن آلية الاستجابة السريعة. ومع ذلك، لا تزال الأنظمة الاستبدادية تستهدف الصحفيين والنشطاء والمعارضين في الخارج عبر الترهيب والمراقبة والعنف.

تأتي هذه الدعوة بعد أن اعتمد البرلمان الأوروبي في 13 نوفمبر أول تقرير شامل عن القمع العابر للحدود، بأغلبية ساحقة (512 صوتًا مقابل 76)، مؤكداً أن 80% من حالات القمع العابر للحدود تتحمل مسؤوليتها عشر دول فقط، من بينها الصين، تركيا، طاجيكستان، روسيا، مصر، كمبوديا، تركمانستان، أوزبكستان، إيران وبيلاروسيا. وسجل التقرير أكثر من 1,200 حادثة جسدية مباشرة في 103 دول خلال العقد الماضي، تشمل القتل المستهدف، الاختطاف، العنف، الترحيل القسري، إساءة استخدام الإنتربول، والمراقبة الرقمية. كما شدد التقرير على ضرورة حظر تصدير برامج التجسس والسلع ذات الاستخدام المزدوج إلى الأنظمة الاستبدادية، واعتماد عقوبات محددة ضد الجناة عبر نظام العقوبات الأوروبي لحقوق الإنسان (قانون ماغنيتسكي الأوروبي).

شاركت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية في تأسيس التحالف المدني لمناهضة القمع العابر للحدود في ألمانيا في أغسطس 2024، وهو تحالف يضم عشرين منظمة من مؤسسات الشتات. وبفضل جهود المناصرة المستمرة التي كان للمؤسسة دور محوري فيها، التزمت الحكومة الألمانية الجديدة للمرة الأولى في اتفاقها الائتلافي بالتصدي للقمع العابر للحدود والاعتراف به كتهديد مباشر لحقوق الإنسان والديمقراطية.

وفي أبريل 2025، أصدر التحالف ورقة سياسات تطالب الحكومة الألمانية بـ:

  • إنشاء مكتب وطني للتنسيق بشأن القمع العابر للحدود بولاية واضحة لرصد الحالات والاستجابة لها وتقديم الدعم للضحايا.
  • تأسيس مراكز للإبلاغ والدعم النفسي والقانوني للأفراد المستهدفين.
  • تقييد استخدام وتصدير تقنيات المراقبة والدعوة لفرض عقوبات أوروبية على الجناة.
  • تطوير آليات قانونية ودبلوماسية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات العابرة للحدود.
  • ضمان إشراك المجتمع المدني بشكل منهجي في صياغة ومتابعة هذه السياسات.

وتواصل السلطات المصرية استهداف المعارضين في الخارج عبر مجموعة من الأدوات، تشمل إساءة استخدام الخدمات القنصلية، إدراج النشطاء في قوائم الإرهاب، تجميد الأصول، شن حملات تشويه رقمية، حجب وسائل الإعلام المستقلة المنفية، استهداف الصحفيين ببرامج التجسس، وتهديد أسرهم في الداخل، إضافة إلى الملاحقات القضائية والاعتداءات البدنية المباشرة.

وقد وثقت المؤسسة وكذلك تقارير أوروبية وأممية هذه الانتهاكات، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تهدد فقط الأفراد، بل تقوّض الفضاء المدني العالمي. وتدعو مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، مجموعة السبع إلى ضمان حماية خاصة للمدافعين في المنفى المقيمين على أراضيهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات عبر العقوبات الدولية وآليات الضغط الدبلوماسي.

وقالت بسمة مصطفى، مديرة البرامج في المؤسسة “القمع العابر للحدود ليس مجرد انتهاك فردي، بل هو هجوم ممنهج على الديمقراطية العالمية. عندما تُستهدف الأصوات الحرة خارج حدودها، فإن الرسالة واضحة: لا مكان آمن للمدافعين عن حقوق الإنسان. يجب أن تكون مجموعة السبع قدوة في التصدي لهذه الممارسات عبر إجراءات ملموسة، وليس مجرد بيانات. إن التقاعس عن التحرك سيشجع الأنظمة الاستبدادية على التوسع في هذه الممارسات، خاصة في الفضاء الرقمي الذي أصبح السلاح الأخطر في يد هذه الأنظمة. نحن في مؤسسة دعم القانون والديمقراطية نؤمن أن حماية المدافعين في المنفى هي خط الدفاع الأول عن القيم التي تأسست عليها الديمقراطيات، وإشراك المجتمع المدني في صياغة السياسات ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان فعالية الإجراءات.”

وتدعو مؤسسة دعم القانون والديمقراطية حكومات مجموعة السبع إلى:

  • تفعيل الالتزامات التي تم التعهّد بها في يونيو عبر إنشاء آلية مشتركة للرصد والاستجابة.
  • ضمان بيئة آمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في المنفى، بما يشمل الحماية القانونية والدبلوماسية.
  • محاسبة الجناة من خلال العقوبات المستهدفة والضغط الدولي.
  • مكافحة القمع الرقمي عبر تقييد تصدير برامج التجسس ودعم التقنيات الآمنة للمجتمع المدني.

إشراك المجتمع المدني بشكل منهجي في صياغة ومراقبة هذه التدابير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *