اعتمد البرلمان الأوروبي اليوم قرارًا غير مسبوق يعد الأول من نوعه، يضع إطارًا رسميًا لتعريف القمع العابر للحدود ويقترح تدابير لمواجهته، تحت المرجع P10_TA(2025)0258.
القرار يستند إلى دراسة شاملة صدرت في يونيو الماضي بعنوان: «القمع العابر للحدود ضد المدافعين عن حقوق الإنسان: الآثار على الفضاء المدني ومسؤولية الدول المضيفة»، والتي سلطت الضوء على مصر كأحد أبرز الدول التي تمارس هذا النوع من القمع منذ أكثر من عقد.
وقد اعتمد التقرير بشكل رئيسي على حالة الصحفية المصرية بسمة مصطفى، ومديرة البرامج في مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، إضافة إلى تقارير الآليات الدولية التي صدرت عقب جهود المؤسسة في التفاعل مع هذه الآليات، بما في ذلك الشكوى الأممية التي وقعها خمسة مقررين خاصين بالأمم المتحدة في ديسمبر 2024، فضلًا عن جهود حشد التأييد المشتركة مع مؤسسات حقوقية أمام البرلمان الأوروبي.
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية ترحب باعتماد هذا القرار الذي يعترف رسميًا بالقمع العابر للحدود، ويؤكد أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا عالميًا لحقوق الإنسان والديمقراطية.
وتدعو المؤسسة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى التنفيذ الفعّال للتوصيات الواردة في القرار، بما في ذلك إدراج القمع العابر للحدود ضمن آلية العقوبات الأوروبية، وتوفير حماية شاملة للمدافعين عن حقوق الإنسان في المنفى من خلال تسهيل إجراءات الإقامة واللجوء، وتعزيز الأمن الرقمي، وضمان عدم إساءة استخدام أدوات مثل الإنتربول.
وتؤكد المؤسسة التزامها بمواصلة العمل على التوثيق والتفاعل مع الآليات الأممية والأوروبية، وحشد الدعم الدولي لضمان بيئة آمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان في المنفى، بما يتيح لهم مواصلة عملهم الحيوي في الدفاع عن الحقوق والحريات دون خوف من الانتقام عبر الحدود.
