مايو 1, 2026
4

تطلق مؤسسة دعم القانون والديمقراطية اليوم تقريرها الجديد بعنوان «الهروب من الحرب لا يعني النجاة: القمع العابر للحدود ضد صحفيين سودانيين في مصر»، وذلك قبيل اليوم العالمي لحرية الصحافة، في وقتٍ تتصاعد فيه المخاطر التي يواجهها الصحفيون في سياقات النزاع والمنفى. ويوثق التقرير أنماطًا خطيرة من الانتهاكات التي يتعرض لها صحفيون وإعلاميون سودانيون لجأوا إلى مصر بعد اندلاع النزاع المسلح في السودان في أبريل 2023.

يكشف التقرير، استنادًا إلى توثيق نوعي وشهادات مباشرة مدعومة بأدلة، أن مغادرة السودان لم تُنهِ الاستهداف، بل نقلته إلى سياق جديد تتقاطع فيه ممارسات القمع المرتبطة بأطراف النزاع في بلد المنشأ مع بيئة قانونية وأمنية هشة في بلد اللجوء. ويوثق التقرير ثلاث حالات رئيسية لصحفيين سودانيين تعرضوا لسلسلة مترابطة من الانتهاكات امتدت من داخل السودان إلى مصر، بالإضافة إلى رصد حوادث أخرى وقعت بين عامي 2025–2026 بحق صحفيين وكتّاب سودانيين في القاهرة.

تشمل الانتهاكات الموثقة اعتداءات جسدية، وتهديدات رقمية، ومراقبة ميدانية، وسرقة وثائق، ومحاولات اغتيال، وحملات تشهير وتحريض، فضلًا عن استهداف أفراد من عائلات الصحفيين داخل السودان للضغط عليهم في المنفى، في نمط يُعرف بـ «القمع بالوكالة». ويُبرز التقرير ما يصفه بـ «الحصار ثلاثي الأبعاد» الذي يواجه الصحفيين في المنفى: قمع ميداني، وقمع رقمي، وضغوط قانونية وأمنية تشمل التلويح بالاحتجاز أو الترحيل.

كما يسلط التقرير الضوء على استغلال الهشاشة القانونية لطالبي اللجوء في مصر، في ظل تشديد سياسات الدخول والإقامة، واستخدام التهديد بالترحيل كأداة للضغط، بما يشكل انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية والتزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

ويخلص التقرير إلى أن هذه الانتهاكات لا تمثل وقائع فردية معزولة، بل تعكس نمطًا من القمع العابر للحدود يجعل من بلد اللجوء امتدادًا لساحة الاستهداف، ويُحدث أثرًا مُثبطًا واسعًا على حرية التعبير والعمل الصحفي في المنفى.

ويقدّم التقرير مجموعة من التوصيات الموجهة إلى عدد من الجهات المعنية، تشمل السلطات المصرية، ونقابات الصحفيين، والأمم المتحدة وآلياتها المختصة، إضافة إلى أطراف النزاع في السودان. وفي هذا السياق، يدعو التقرير السلطات المصرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية الصحفيين السودانيين المقيمين في مصر، وإجراء تحقيقات جدية ومستقلة في جميع الاعتداءات والتهديدات الموثقة، والامتناع عن استخدام الأطر القانونية أو الأمنية — بما فيها قوانين الإقامة والهجرة — كوسائل للترهيب والضغط. كما يدعو التقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى إعطاء أولوية قصوى لطلبات الصحفيين المعرضين للقمع العابر للحدود، لا سيما في ما يتعلق بإجراءات الحماية وإعادة التوطين، ويحث الآليات الأممية المعنية بحرية التعبير وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان على متابعة هذه الأنماط من الانتهاكات وإدراجها ضمن تقاريرها الدورية ومراسلاتها الرسمية مع الدول المعنية.

📄 للاطلاع على التحليل الكامل وكامل التوصيات المفصلة، يمكن قراءة وتحميل التقرير بصيغته الكاملة باللغة العربية عبر ملف الـPDF التالي :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *