مايو 12, 2026
4

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تطالب مؤسسة دعم القانون والديمقراطية السلطات المصرية بوقف الانتهاكات الجسيمة والمنهجية التي تتعرض لها حرية الصحافة في مصر منذ سنوات، والتي شملت الاعتقال والحبس التعسفي للصحفيين، وتقييد العمل الإعلامي، وسعي السلطات المصرية لفرض سياسة الصوت الواحد واحتكار الرواية، واستخدام أدوات قانونية وأمنية لمحاصرة الآراء والتحكم في تدفق وتداول المعلومات.

وتفرض السلطات في مصر، منذ ما يزيد عن عقد، بيئة شديدة العداء لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، تمارس فيها منهجية حجب المواقع الصحفية ومراقبة وسائل الإعلام والإنترنت، والسيطرة على ملكية غالبية وسائل الإعلام التقليدية مباشرة أو من خلال مجموعات مؤيدة أو مرتبطة بالنظام المصري، بالإضافة إلى ملاحقة الصحفيين قضائيًا وأمنيًا، والزج بهم في السجون لسنوات دون محاكمة عبر استخدام الحبس الاحتياطي المطوَّل، استنادًا إلى اتهامات فضفاضة تُستخدم بشكل منهجي لملاحقة أصحاب الرأي والمعارضين، أو من خلال محاكمات مشكوك في نزاهتها لا يتوفر فيها الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة والمنصفة، وصولًا إلى محاولة إسكات الأصوات خارج البلاد بممارسة القمع العابر للحدود الذي يستهدف مراقبتهم أو إرهابهم أو ملاحقة أُسر الصحفيين في الداخل.

وكان نقيب الصحفيين المصريين قد أعلن، خلال كلمته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن أسماء 19 صحفيًا لا يزالون رهن الحبس الاحتياطي بالمخالفة للقانون، مؤكدًا استمرار أزمة حبس الصحفيين رغم تجاوزهم مدد الحبس القصوى المنصوص عليها قانونًا، ومطالبًا بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، سواء احتياطيًا أو المحالين للمحاكمة.

وأرفق النقيب بكلمته قائمة رسمية تضم أسماء 19 صحفيًا يقبعون خلف القضبان، وهم: صفاء الكوربيجي، كريم إبراهيم، مصطفى الخطيب، أحمد سبيع، بدر محمد بدر، محمود سعد دياب، ياسر أبو العلا، حمدي مختار، توفيق غانم، محمد سعيد فهمي، محمد أبو المعاطي، مصطفى سعد، عبد الله سمير مبارك، مدحت رمضان، أحمد أبو زيد الطنوبي، رمضان جويدة، خالد ممدوح، إلى جانب أشرف عمر وحسين كريم.

وعلى صعيد متصل، تعرب المؤسسة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد القمع العابر للحدود الذي تمارسه السلطات المصرية، التي أصبحت تُصنَّف كأحد الفاعلين الرئيسيين في هذا النمط من القمع على المستوى الدولي، والذي يستهدف صحفيين وإعلاميين مصريين في المنفى عبر أنماط متعددة، تشمل الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية، مثل إحالة الصحفي عبد الرحمن فارس غيابيًا للمحاكمة، وحملات التشهير المنسَّقة، والاعتداءات البدنية والمراقبة كما في حالة الصحفية بسمة مصطفى، والضغط على أفراد عائلات الصحفيين داخل مصر، فيما يُعرف بـ«القمع بالوكالة»، كما في حالة مقدّم البودكاست سيف الإسلام عيد الذي تعرضت أسرته للاستهداف من خلال اعتقال والده.

هذا فضلًا عن المراقبة الإلكترونية واستخدام أدوات التجسس، والذي وثقته «أكسس ناو» في تقريرٍ لها، برزت فيه حالة الصحفي مصطفى الأعصر الذي تعرّض لهجمات رقمية موجّهة، بجانب حملات تحريض عبر الإنترنت.

ويهدف هذا القمع العابر للحدود إلى ترهيب الصحفيين وإجبارهم على فرض رقابة ذاتية، ليتماشى مع إغلاق المجال العام في مصر، والتضييق على مساحات حرية التعبير، بما في ذلك المساحات التي من الممكن أن تستخدمها الصحافة المصرية في المنفى.

وبهذه المناسبة، تشدد مؤسسة دعم القانون والديمقراطية علي ضرورة:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المحبوسين بسبب عملهم أو آرائهم.
  • وقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة عقابية.
  • رفع الحجب عن المواقع الصحفية وضمان حرية تداول المعلومات.
  • وقف جميع أشكال القمع العابر للحدود ضد الصحفيين المصريين في المنفى.
  • مواءمة التشريعات والممارسات الوطنية مع المعايير الدولية لحرية التعبير والصحافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *