ظهر المخرج وكاتب السيناريو المصري عمر صلاح مرعي، مساء السبت 16 مايو/أيار 2026، أمام نيابة أمن الدولة العليا، وذلك بعد ستة أيام من اختفائه قسريًا منذ إلقاء القبض عليه من منزله في القاهرة بتاريخ 11 مايو/أيار 2026. وقررت النيابة حبسه احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة تحقيقات القضية رقم 3835 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، بتهمة النشر العمدي لأخبار كاذبة داخل البلاد، على خلفية عدد من منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب ما أفاد به محاميه، خالد علي، فقد خضع مرعي للتحقيق دون تمكينه طوال فترة اختفائه من التواصل مع أسرته أو محاميه، حيث ظل محتجزًا بمعزل عن العالم الخارجي.
ويأتي ظهوره عقب حالة من القلق الواسع التي أثارتها واقعة إخفائه القسري، والتي وثّقتها مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، التي دعت إلى الكشف الفوري عن مكان احتجازه وضمان سلامته والإفراج عنه. وكانت قوة أمنية بملابس مدنية قد ألقت القبض على مرعي مساء 11 مايو/أيار، عقب مداهمة عنيفة لمنزله دون إذن قضائي، حيث اقتحمت الشقة بالقوة، وتسببت في أضرار بالممتلكات، قبل مصادرة متعلقات شخصية، من بينها أجهزة إلكترونية ومبالغ مالية، واقتياده إلى جهة غير معلومة.
ومنذ لحظة القبض عليه وحتى ظهوره أمام النيابة، لم تعلن أي جهة رسمية مسؤوليتها عن احتجازه، ولم تتمكن أسرته أو فريق دفاعه من الوصول إليه أو معرفة مكانه، رغم إرسال برقيات رسمية إلى النائب العام ووزير الداخلية بتاريخ 12 مايو/أيار 2026. وأثار احتجازه في مكان غير معلوم مخاوف جدية بشأن حالته الصحية، إذ يعاني مرعي من اضطراب في الغدة الدرقية يتطلب علاجًا يوميًا منتظمًا، كما أنه لا يزال في مرحلة التعافي من جراحة حديثة في الرسغ تستلزم متابعة طبية وعلاجًا طبيعيًا مستمرًا.
وأكدت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية أن حرمانه من الرعاية الطبية خلال فترة اختفائه يعرّض حياته لخطر مباشر، وقد يرقى إلى مستوى سوء المعاملة بموجب القانون الدولي. وقد أثارت القضية اهتمامًا دوليًا متزايدًا، حيث دعا التحالف الدولي لصنّاع الأفلام المعرّضين للخطر (ICFR) إلى الإفراج عنه، وسط تصاعد المخاوف بشأن استهداف الفنانين وصنّاع الأفلام في مصر.
