يونيو 1, 2026
2

قالت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية اليوم إن السلطات العُمانية لا تزال ترفض الكشف عن أي وثيقة رسمية تؤكد إدراج اسم الناشطة المصرية مريم عبدالباسط على قوائم الإنتربول، أو إتاحة الفرصة لها لاتخاذ التدابير القانونية للطعن على القرار، والذي يُعد -حال ثبوته- انتهاكًا صارخًا لقواعد وأهداف المنظمة الدولية. ويُذكر أن مريم محتجزة منذ 25 مايو الماضي داخل مستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية في مسقط، عقب إجرائها عملية ولادة قيصرية.

وفي سياقٍ متصل، تلقت المؤسسة معلوماتٍ موثوقة، وإن كانت غير رسمية، تُفيد بخلوّ النشرة الحمراء للإنتربول من اسم مريم، تمامًا كما كان الحال مع زوجها أحمد موسى، الذي جرى ترحيله قسريًا إلى مصر في 9 أبريل 2026 بذات الذريعة. ورغم غياب أي دلائل موثقة، تُصرّ السلطات العُمانية شفهيًا على أن توقيف مريم ومنعها من السفر يأتيان استجابةً لطلبٍ مصري رسمي عبر الإنتربول.

صرّح محامي مريم، بن كيث، قائلاً: “إن ما يثير قلقًا بالغًا هو رفض السلطات التعاون. لا يوجد أي أساس لأي إخطار صادر عن الإنتربول، ونعتقد أن تصريحات السلطات العُمانية في هذا الصدد غير صحيحة. لا يوجد أي إخطار من الإنتربول من أي نوع. وبالتالي، لا يوجد أي أساس قانوني لاحتجازها أو ترحيلها. في هذه الحالة، يبدو أن عُمان تتعاون مع مصر للالتفاف على ضمانات تسليم المطلوبين واحتجاز موكلتي تعسفيًا. وهي معرضة لمحاكمة غير عادلة وللتعذيب وسوء المعاملة في حال ترحيلها أو تسليمها. وحتى الآن، لم يتم اتباع أي إجراءات قانونية سليمة.”

وجدير بالذكر أن مصر وسلطنة عُمان يتشاركان التنسيق الأمني عبر ما يُسمى بـ “مجلس وزراء الداخلية العرب”، والذي يُعد المظلة الأساسية للاتفاقيات الأمنية وتبادل المطلوبين بين الدول العربية خارج أطر الرقابة الدولية. وترى المؤسسة أن اللجوء إلى هذه المسارات الموازية وتغليفها شفهياً باسم “الإنتربول” يعكس محاولة للالتفاف على الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، وتمرير إجراءات تسليم ذات طابع سياسي تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة وتخالف المبدأ الدولي المستقر بحظر الإعادة القسرية. 

وترى مؤسسة دعم القانون والديمقراطية أنه يتوجب على السلطات العُمانية أن تتوقف عن تمكين نظيرتها المصرية من ممارسة القمع العابر للحدود على أراضيها، عبر إظهار الوثائق الرسمية التي تثبت إدراجها على قوائم الإنتربول، لتمكينها من اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن على القرار، أو إطلاق سراحها فورًا، ووقف استهدافها غير القانوني، والسماح لها بحرية التنقل والسفر إلى أي وجهة تختارها.

كما دعت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية السلطات المصرية إلى التوقف عن ملاحقة مريم على خلفية آرائها السلمية عبر شبكة الإنترنت، وتمكينها من استخراج الوثائق الرسمية اللازمة لطفلها حديث الولادة، لا سيما وأنها عُرف عنها استخدام الحرمان من الوثائق الرسمية كوسيلة للقمع العابر للحدود، ومعاقبة المعارضين المصريين في الخارج.

لمزيد من المعلومات حول قضية مريم واختفاء زوجها أحمد موسى قسرياً :
https://ldsf.info/ar/2026/05/26/مصر-تستخدم-الإنتربول-كأداة-للقمع-العا/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *