سبتمبر 30, 2026
87

تدين مؤسسة دعم القانون والديمقراطية استهداف الصحفيين محمد أشرف وعبدالله قدري، المحررين بمنصة “متصدقش”، والقبض عليهما دون الكشف عن مكان احتجازهما أو أسباب القبض عليهما، واستمرار حرمانهما من التواصل مع ذويهما ومحاميهما، بما يثير مخاوف جدية من تعرضهما للاختفاء القسري على خلفية عملهما الصحفي.

وقد أعلنت منصة “متصدقش” في بيان صدر مساء اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 أن قوة أمنية ألقت القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبدالله قدري عقب مداهمة منزليهما مساء الإثنين 28 سبتمبر، والتحفظ على هواتفهما المحمولة وأجهزة الحاسب الخاصة بهما. وأشارت المنصة إلى أنه، وحتى وقت إصدار البيان، لم تكن قد تلقت أي معلومات بشأن أسباب القبض عليهما أو الجهة التي تتولى احتجازهما أو التحقيق معهما أو مكان وجودهما، رغم مرور أكثر من 16 ساعة على الواقعة.

وتعرب المؤسسة عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز الصحفيين في ظروف غير معلنة، وما يترتب على ذلك من انتهاك محتمل للضمانات القانونية الواجبة، بما في ذلك حقهما في التواصل مع ذويهما ومحاميهما، ومعرفة الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقهما.

وتؤكد المؤسسة أن العمل الصحفي المشروع لا يجوز أن يكون سببًا للملاحقة أو الاحتجاز، وأن استهداف الصحفيين بسبب نشاطهم المهني أو المحتوى الذي يشاركون في إنتاجه يمثل انتهاكًا لحرية الصحافة وحق المجتمع في الحصول على المعلومات وتداولها.

ولا يمكن النظر إلى واقعة القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبدالله قدري بمعزل عن أوضاع حرية الصحافة وحرية التعبير في مصر خلال السنوات الأخيرة. فما يزال الصحفيون والعاملون في المجال الإعلامي يواجهون مخاطر الاحتجاز التعسفي والحبس الاحتياطي المطول والملاحقات القضائية بسبب عملهم المهني أو بسبب نشر محتوى يتعلق بالشأن العام. كما تستمر السلطات في فرض قيود واسعة على المجال الإعلامي، من خلال حجب المواقع الإلكترونية المستقلة، وفرض القيود التنظيمية والإدارية على المؤسسات الإعلامية، الأمر الذي أسهم في تراجع التعددية الإعلامية وتضييق المساحة المتاحة للصحافة المستقلة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.

كما تحمل المؤسسة السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين محمد أشرف وعبدالله قدري، وتطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازهما، وتمكينهما من التواصل مع محاميهما وأسرهما دون تأخير، وضمان تمتعهما بكافة الحقوق والإجراءات القانونية المكفولة بموجب الدستور والقانون، والإفراج الفوري وغير المشروط عنهما.

وتجدد مؤسسة دعم القانون والديمقراطية تأكيدها أن الصحافة ليست جريمة، وأن حماية الصحفيين وضمان قدرتهم على أداء عملهم بحرية وأمان تمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع يحترم حرية الرأي والتعبير والحق في المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *