استدعت نيابة أمن الدولة العليا أمس الإثنين ١٩ اكتوبر ٢٠٢٦، رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطا الله، للمثول لجلسة تحقيق جديدة يوم الأربعاء ٢١ أكتوبر في القضية رقم ٩٠٧٢ لسنة ٢٠٢٦، دون أن يتضمن الاستدعاء أي توضيح لاسباب التحقيق.
وهذه هي القضية السادسة بحق الموقع وصحفييه ورئيسة تحريره خلال السنوات الست الأخيرة. وكان آخرها في أغسطس 2025، حين تم التحقيق مع عطا الله واتهامها بنشر أخبار كاذبة وإدارة موقع بدون ترخيص، على خلفية تقرير عن شكاوى سجناء من انتهاكات، قبل ان تقرر النيابة اخلاء سبيلها على ذمة التحقيقات بكفالة مالية قدرها 30 ألف جنيه.
ويأتي الاستدعاء بعد أسابيع من القبض على ستة صحفيين، هم كامل أعضاء فريق تحرير منصة «متصدقش»، في يومي 28 و29 سبتمبر 2026، وعُرضوا على نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسهم احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
إن تكرار الاستدعاءات والقضايا بحق الصحفيين، بلا إفصاح عن سبب، يكشف نمطًا من الحصار المستمر للصحافة، تُستخدم فيه التحقيقات والقضايا سيفًا مسلطًا على رقاب وسائل الإعلام المستقلة، لا أداة لتحقيق العدالة. ولا يمكن فصل ذلك عن واقع تحتل فيه مصر المرتبة 169 من 180 في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، بالإضافة الي منهجية توظيف سياسات وتشريعات مكافحة الإرهاب لتكميم الافواه واغلاق المجال العام، التي تتبعها السلطات المصرية منذ سنوات.
ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية إذ تدين استدعاء لينا عطا الله للتحقيق، فهي تطالب باخلاء سبيلها دون اي ضمانات، وحفظ القضية واسقاط الإتهامات الموجهة لها على خلفية عملها الصحفي.
كما تطالب بوقف ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم، والإفراج الفوري عن صحفيي «متصدقش»، واسقاط الإتهامات الملفقة الموجهة لهم.
