أعلن الكاتب المصري محمد علاء الدين، المقيم حاليًا فى ألمانيا، في منشورًا على منصة التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، عن تواصل السفارة المصرية فى برلين معه شفهيًا لإبلاغه برفض تجديد جواز سفره، ورغم التواصلات غير الرسمية من القنصل العام بوعد بذل كل ما يستطيع لحل المشكلة، إلا أن الوضع يبقى قائمًا حتى لحظة كتابة الخبر.
محمد علاء الدين كاتب و روائي وسيناريست مصري، لفتت روايته الأولى “إنجيل آدم” الأنظار، ونالت احتفاءً من عدد من الكتّاب البارزين، منهم بهاء طاهر وصنع الله إبراهيم، كما اختارته مجلة “أخبار الأدب” ضمن أهم كتّاب الألفية الجديدة عام 2011، وذكره الكاتب الأمريكي بول توتونجي في مقاله “خمسة مؤلفين مصريين لا تعرفهم، ولكن يتوجب عليك قراءتهم”.
كان “محمد” قد تعرض سابقًا للاختفاء القسري في مصر لمدة أسبوع ضمن موجة اعتقالات تعسفية طالت الآلاف فى خضم أحداث سبتمبر 2019، قبل أن تفرج عنه النيابة العامة لاحقًا.
يُذكر أن الكاتب وفقًا لمنشوره لا يحمل أى جنسية سوى المصرية، وإيقاف إجراءات تجديده تعنى الحجر على حقه فى السفر والعمل وحرية التنقل. وهو ما يخالف المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكلاهما يكفل حرية التنقل والحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، كذلك المادة 62 من الدستور المصري التي تكفل حرية التنقل والإقامة والهجرة، وأن ذلك يتعلق بحق المواطن في جواز سفر، دون أن تقتصر على ذلك.
وفي سبتمبر 2026، اعترف أكثر من 130 خبيرًا من أعضاء الإجراءات الخاصة و اللجان التعاهدية للأمم المتحدة في بيانهم المشترك بشأن القمع العابر للحدود بأن الحرمان من الخدمات القنصلية، وإلغاء أو تعليق جوازات السفر، ورفض إصدار أو تجديد وثائق الهوية والسفر، وفرض قيود تعسفية على الحركة والتنقل تمثل جميعها من بين الأدوات المستخدمة في ممارسات القمع العابر للحدود، وأكدوا أن هذه الإجراءات قد تُستخدم لإسكات المنتقدين والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين خارج بلدانهم الأصلية لمعاقبتهم بسبب آرائهم أو أنشطتهم السلمية.
وحذرت الحكومة الألمانية في دليلها الرسمي الصادر في مايو 2026، بشأن القمع العابر للحدود من أن بعض الدول تستخدم أو تسيء استخدام الخدمات القنصلية كأداة ضغط على المنفيين على أراضيها. ويصنف الدليل الألماني “إساءة استخدام أو الحرمان من الخدمات القنصلية من قبل دولة المنشأ” ضمن أشكال القمع العابر للحدود.
