تعلن مؤسسة دعم القانون والديمقراطية عن نشر ورقة موقف جديدة بعنوان “ما وراء مكافحة الإرهاب”، لرصد وتحليل كيفية توسع استخدام السلطات المصرية لسياسات وتشريعات مكافحة الإرهاب في إغلاق المجال العام، وتجاوز آثارها الحدود الوطنية لتطال المصريين المقيمين في الخارج من خلال أنماط متعددة من القمع العابر للحدود، وتوظيفها كأدوات لملاحقة المصريين المقيمين في الخارج.
وتحلل الورقة ثلاثة قوانين رئيسية: قانون مكافحة الإرهاب (رقم 94 لسنة 2015)، وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين (رقم 8 لسنة 2015)، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018). وتبيّن كيف تقوم هذه القوانين على تعريفات فضفاضة وصلاحيات واسعة وضمانات ضعيفة، أتاحت استهداف أصحاب الرأي والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في الداخل والخارج.
وترصد الورقة ثمانية أنماط للقمع العابر للحدود، ناتجة عن توظيف سياسات وتشريعات مكافحة الإرهاب، مدعومة بأمثلة موثقة، وهي:
- تجريم التعاون مع أفراد أو كيانات تعمل في الخارج.
- استهداف أسر المقيمين في الخارج (العقاب بالوكالة).
- حملات التشهير والاغتيال المعنوي.
- حجب المواقع والحسابات.
- الملاحقة القضائية الغيابية.
- إساءة استخدام آليات التعاون الأمني الإقليمي والإنتربول.
- الإدراج على قوائم الإرهاب.
- الاختفاء القسري.
وتخلص الورقة إلى أن القمع العابر للحدود ليس سياسة استثنائية منفصلة، بل امتداد مباشر لنهج أوسع يقوم على تغليب الحلول الأمنية على الحوار والتعددية والإصلاح السياسي، وأن أي معالجة جادة تبدأ بإرادة سياسية حقيقية وإعادة الاعتبار لمبدأ الفصل بين السلطات.
وتقدم الورقة توصيات موجهة إلى السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية في مصر، وإلى المجتمع الدولي، تشمل مراجعة التشريعات المقيدة للحقوق، ووقف الاستهدافات الأمنية وممارسات القمع العابر للحدود، وضبط استخدام قنوات التعاون الأمني والإنتربول، وحماية المستهدفين في الدول المضيفة.
لقراءة وتحميل الورقة كاملة:
