سبتمبر 17, 2026
4

Photo Via theiij.org

شاركت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية في الفعالية الإقليمية التي نظمها المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون (IIJ) خلال الفترة من 2 إلى 4 سبتمبر في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الانخراط الآمن والفعال في آليات الرقابة والمساءلة المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

ومثّل المؤسسة في الفعالية كريم عبد الراضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دعم القانون والديمقراطية، إلى جانب ممثلين عن منظمات مجتمع مدني من مصر والأردن ولبنان وتونس. كما شارك في الفعالية ممثلون عن المفوضية الأوروبية، وجهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي (EEAS)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، ومكتب ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص لحقوق الإنسان، وخدمة أدوات السياسة الخارجية التابعة للمفوضية الأوروبية (FPI)، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمسؤولين الدوليين المعنيين بقضايا مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.

وشكلت الفعالية منصة لتبادل الخبرات والتجارب الإقليمية ومناقشة التحديات التي تواجه المجتمع المدني في مجال الرقابة على سياسات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك قضايا الشفافية وإتاحة المعلومات، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإشراك منظمات المجتمع المدني في صياغة السياسات والتشريعات ذات الصلة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالاحتجاز الإداري والإجراءات الاستثنائية المتخذة تحت مظلة مكافحة الإرهاب.

وخلال جلسات النقاش الخاصة بدور المجتمع المدني في الرقابة على سياسات مكافحة الإرهاب، استعرض كريم عبد الراضي التحديات التي تواجه الرقابة المستقلة على تدابير مكافحة الإرهاب في مصر، مؤكداً أن:

“الرقابة على مكافحة الإرهاب في مصر مسألة معقدة وشديدة الحساسية، لأننا نتعامل مع سلطات تعتقد أن بقاءها مرتبط بشكل وثيق بالاعتماد على الحلول الأمنية بدلاً من الحوار والحلول السياسية. وتعتمد الرواية الرسمية بشكل مستمر على وجود تهديدات أمنية وشيكة تستدعي فرض قيود استثنائية تحت مبرر مكافحة الإرهاب.”

وأضاف:

“نتيجة لذلك، أصبح هناك توجه تشترك فيه مؤسسات الدولة المختلفة، بما في ذلك بعض الجهات القضائية والنيابية، نحو تغييب المعلومات بشكل متعمد في القضايا المرتبطة بالإرهاب، وهو ما يحد من فرص الرقابة والمساءلة المستقلة. كما أن إنشاء دوائر متخصصة لنظر قضايا الإرهاب، تثار بشأن استقلاليتها العديد من التساؤلات، يزيد من علامات الاستفهام حول مدى جدية الدولة في تحقيق توازن بين مكافحة الإرهاب وضمانات العدالة وسيادة القانون.”

وأشار عبد الراضي إلى أن:

“السلطات المصرية تستخدم بشكل منهجي ومثير للقلق تشريعات مكافحة الإرهاب في ملاحقة المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما يفرغ العديد من هذه القوانين من أهدافها الأصلية ويحولها إلى أدوات لتقييد الحقوق والحريات الأساسية.”

وشهدت الفعالية مناقشات معمقة حول أفضل الممارسات الواردة في مذكرة بروكسل للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والتي تؤكد أهمية الرقابة المستقلة على سياسات مكافحة الإرهاب من خلال البرلمانات والسلطات القضائية وهيئات الرقابة المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني.

كما ناقش المشاركون عدداً من التوصيات الرامية إلى تعزيز دور المجتمع المدني في الرقابة على سياسات مكافحة الإرهاب، من بينها إرساء آليات تشاور مؤسسية ودائمة بين الحكومات والمجتمع المدني، وتعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين على توثيق الانتهاكات، وضمان إشراك منظمات المجتمع المدني كشريك متساوٍ في جهود إصلاح تشريعات مكافحة الإرهاب، إلى جانب دعم تبادل الخبرات والتجارب بين منظمات المجتمع المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها من المناطق.

وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والآليات الوطنية والدولية ذات الصلة، بما يضمن تطوير سياسات مكافحة الإرهاب بصورة تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتحقق التوازن بين المتطلبات الأمنية وحماية الحريات الأساسية.

وتجدد مؤسسة دعم القانون والديمقراطية التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة والمساءلة على سياسات مكافحة الإرهاب، والدفاع عن دور المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في متابعة هذه السياسات والتأكد من توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *