ترحب مؤسسة دعم القانون والديمقراطية بمغادرة الناشطة المصرية مريم عبد الباسط وأطفالها الثلاثة سلطنة عُمان بسلام، بعد أشهر من التحديات الأمنية والقانونية والإنسانية التي واجهتها الأسرة، وما رافقها من مخاوف جدية من الإعادة القسرية إلى مصر.
جاء ذلك عقب جهود قانونية وحقوقية ومناصرة دولية استمرت لأشهر، في أعقاب ترحيل زوجها أحمد موسى إلى مصر في 9 أبريل 2026 وتعرضه للاختفاء القسري منذ ذلك الحين، إضافة إلى منع مريم من السفر وتهديدها بالترحيل وتأخر استخراج الوثائق اللازمة لطفلها حديث الولادة.
وترى المؤسسة أن الإجراءات التي تعرضت لها مريم ارتبطت بنشاطها السياسي السلمي وممارستها لحقها في حرية التعبير من خلال مشاركتها في منصات وحملات إلكترونية دعت إلى التغيير السياسي السلمي في مصر، في ظل منهجية أوسع لاستخدام القمع العابر للحدود الذي يستهدف المعارضين والنشطاء المصريين في المنفى.
وخلال الأشهر الماضية تمكنت مريم من استكمال جميع الوثائق الرسمية لطفلها، مما أزال العقبات التي كانت تحول دون مغادرتها سلطنة عُمان مع أطفالها. وحظيت القضية باهتمام دولي بارز، حيث أصدر ستة من خبراء وآليات الأمم المتحدة الخاصّة مذكرتين رسميتين إلى حكومتي مصر وسلطنة عُمان، أعربوا فيهما عن مخاوف تتعلق بالاختفاء القسري والإعادة القسرية وحرية التعبير، واستخدام آليات التعاون الأمني العابر للحدود ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وجاء هذا التطور الإيجابي نتيجة جهود مشتركة شارك فيها محامون ومنظمات حقوقية وآليات أممية وجهات دبلوماسية وإعلامية تابعت القضية وساهمت في حشد الاهتمام الدولي بها.
وتتوجه المؤسسة بالشكر لجميع الشركاء الذين أسهموا في دعم القضية، وتخص بالتقدير المحامي الدولي البارز بن كيث، الذي تولى تمثيل مريم ودعمها قانونياً بشكل تطوعياً مبرهناً على التزام حقوقي وإنساني رفيع في الدفاع عن ضحايا القمع العابر للحدود، وكذلك خبراء الأمم المتحدة والإجراءات الخاصة.
وتؤكد المؤسسة أن تلك الخطوة الإيجابية مازالت منقوصة، في ظل استمرار اختفاء أحمد موسى منذ ترحيله إلى مصر وحرمان أسرته ومحاميه من أي معلومات عن مصيره أو مكان وجوده.
وتجدد المؤسسة دعوتها للسلطات المصرية إلى الكشف الفوري عن مصيره وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه.
وجدير بالذكر أن قضية مريم عبد الباسط تبرز أهمية التضامن والتعاون بين المنظمات الحقوقية والمحامين والآليات الدولية والجهات الدبلوماسية في مواجهة القمع العابر للحدود وحماية الأفراد المستهدفين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية. وتشدد المؤسسة على ضرورة مواصلة الجهود لكشف مصير أحمد موسى وغيره من المختفين قسرياً في مصر، والدفاع عن ضحايا القمع العابر للحدود.
