United Nations Office in Geneva. photo by Hugo Magalhaes via pexels
رحبت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية بتقرير الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، الذي خصص لأول مرة فصلًا موضوعيًا للقمع العابر للحدود وعلاقته بالاحتجاز التعسفي، محذرًا من إساءة استخدام التعاون الأمني الدولي، والإنتربول، والمحاكمات الغيابية، واستهداف أقارب المعارضين والنشطاء المقيمين في الخارج.
وأكد التقرير أن القمع العابر للحدود يتخذ أشكالًا متعددة تشمل النقل أو الترحيل القسري، والمحاكمات ذات الدوافع السياسية، وإساءة استخدام طلبات التسليم والإنتربول، والمراقبة الرقمية، فضلًا عن استهداف أفراد أسر المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان الموجودين داخل بلدانهم الأصلية.
ويتقاطع التقرير مع العديد من الأنماط التي وثقتها مؤسسة دعم القانون والديمقراطية خلال السنوات الأخيرة في السياق المصري، بما في ذلك استهداف أسر المعارضين المقيمين في الخارج، والملاحقات ذات الدوافع السياسية، واستخدام اتهامات الإرهاب ضد النشطاء والمنفيين السياسيين، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بإساءة استخدام آليات التعاون الأمني الدولي.
وأشار الفريق العامل إلى أن ما يُعرف بـ“العقاب بالوكالة” أو استهداف أقارب المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشاط ذويهم في الخارج يتعارض مع مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية، ويمكن أن يشكل احتجازًا تعسفيًا وتمييزيًا.
كما يكتسب التقرير أهمية خاصة في ضوء قضايا حديثة أثارتها المؤسسة، من بينها قضية الناشطة المصرية مريم عبد الباسط وأحمد موسى، حيث شدد الفريق العامل على أن الترحيل أو النقل عبر الحدود دون ضمانات قضائية كافية، أو في الحالات التي يوجد فيها خطر التعرض للاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة، قد يحول التعاون الأمني الدولي إلى أداة للقمع العابر للحدود.
وأكد التقرير أن الدول مطالبة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وضمان ألا تستخدم إجراءات الترحيل أو التسليم أو الإبعاد كوسيلة لتسهيل الانتهاكات الحقوقية.
وقالت بسمة مصطفى، مديرة البرامج بمؤسسة دعم القانون والديمقراطية: “يمثل التقرير خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي المتزايد بخطورة القمع العابر للحدود وآثاره على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين السياسيين. كما أنه يعكس العديد من الأنماط التي وثقتها المؤسسة في السياق المصري، بما في ذلك استهداف أسر المعارضين في الداخل، وإساءة استخدام اتهامات الإرهاب، والحرمان من الوثائق الرسمية، والمخاطر المرتبطة بالتعاون الأمني الدولي.”
وأضافت: “وتتجلى أهمية التقرير كذلك في تأكيده أن مسؤولية مواجهة القمع العابر للحدود لا تقع على عاتق الدول التي تمارس هذه الانتهاكات فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الدول المستضيفة، التي يقع على عاتقها ضمان خضوع طلبات الترحيل والتسليم وأشكال التعاون الأمني والقضائي لرقابة قضائية فعالة وضمانات حقوقية كاملة. ومن المهم أن يتحول هذا الاعتراف الأممي المتزايد إلى إجراءات عملية تعزز حماية الأفراد المستهدفين بالقمع العابر للحدود، وتمنع استغلال آليات العدالة والتعاون الدولي في ملاحقة المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو تعريضهم لخطر الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري أو غيرهما من الانتهاكات الجسيمة.”
